خلال السنتين الفائتتين، قامت قطر، بشكل عام، وسمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة الثاني، بشكل خاص، بإظهار كل وسائل الدعم الممكنة والإيمان بلبنان والمحبّة لأبنائه.

لقد وقفت قطر إلى جانب اللينانيين خلال حرب تموز 2006 وبعدها، والدعم القطري لم يكتفي بالدعم السياسي بل تخطّاه ليشمل، بالإضافة الى مواقف الدعم الكثيرة التي اتّخذت، ليشمل حملة إعمار واسعة في الجنوب اللبناني الجريح.

أما في الآونة الأخيرة، وخلال محنة ال 2008 في بيروت، وبعد أن فقد السياسيون اللبنانيون الأمل في التسوية، وبينما كان الشّعب اللبناني برمّته تحت خطر الحرب الأهلية، وبينما كانت كل الجهات المتصارعة تتجه بالبلد نحو شفير الهاوية والأنفاق المظلمة، وفي خضم الأزمة واستفحالها، ظهرت المبادرة القطريّة برعاية سمو الأمير حمد بن خليفة الثاني لحث الزعماء اللبنانيين على وقف الإقتتال والتوجّه نحو حوار إيجابي صريح وبنّاء في الدوحة مما أدّى خلال أقل من أسبوع إلى إنهاء الإقتتال في ما بين اللبنانيين والتوصّل إلى نسوية سياسية.

بإسم كل اللبنانيين اللّذين استفادوا من الهبات القطرية للخروج من المحن والأزمات والعودة الى الحياة الطبيعية، بإسم كل اللبنانيين اللذين أعادت إليهم الهبات القطرية القدرة على العلم والتعليم، بإسم أبناء الجنوب اللذين ساعدتهم هبات الشيخ حمد بن خليفة الثاني على العودة سريعاً إلى منازلهم وأعمالهم، باسم كل هؤلاء وكل اللبنانيين:

شكراً قطر!